الشيخ المحمودي

263

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

بفينا [ كذا ] فصبحها صباحا فقطع وحرق وضع سيفك وخذ بثار أبيك . واعتل النبي صلى الله عليه وسلم ، فبعث إلى أسامة فقال : جهزوا جيش أسامة ، أنفذوا جيش أسامة . فجهز إلى أن صار إلى الجرف [ ظ ] واشتد علة النبي صلى الله عليه وسلم - وساق الكلام إلى أن قال - ثم قبض صلى الله عليه وسلم فكان فيمن غسله الفضل بن العباس وعلي بن أبي طالب وأسامة يصب عليه الماء ، فلما دفن عليه السلام ، قال عمر لأبي بكر : ما ترى في لواء أسامة . قال : ما أحل عقدا عقده النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا نحل من عسكره رجلا [ ظ ] إلا أن تكون أنت - زاد الفقيه : يا عمر وقال : - لولا حاجتي إلى مشورتك ما حللتك من عسكره . الخ . وأيضا قال ابن عساكر - في ترجمة سلمة بن أسلم بن حريش الأنصاري من تاريخ دمشق : ج 22 ص 6 - : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا أبو عمر بن حيويه ، أنبأنا عبد الوهاب بن أبي حية ، أنبأنا محمد بن شجاع ، أنبأنا محمد بن عمر الواقدي ، حدثني سليمان ابن داود بن الحصين ، عن أبيه ، عن أبي سفيان ، عن سلمة بن أسلم بن حريش - ثم ساق الكلام إلى أن قال : - قال الواقدي : قالوا : ولم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر مقتل زيد وجعفر وأصحابه ووجد عليهم وجدا شديدا ، فلما كان يوم الاثنين لأربع ليال بقين من صفر ، سنة احدى عشر ، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بالتهيؤ [ ظ ] لغزو الروم وأمرهم بالانكماس في غزوهم فتفرق المسلمون من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغد [ ظ ] يوم الثلاثاء لثلاث ليال بقين من صفر [ ثم ] دعا أسامة فقال : يا أسامة سر على اسم الله وبركته حتى تنتهي إلى مقتل أبيك فأوطئهم الخيل ، فقد وليتك هذا الجيش ، فأغر صباحا على أهل ( أبنا ) وحرق عليهم وأسرع السير تسبق الخبر ، فان أظفرك الله فأقلل